من المتوقع أن يصل حجم سوق العقارات الصناعية في الشارقة إلى 9.24 مليار درهم إماراتي
الشارقة 24: كشفت دائرة تسجيل العقارات في الشارقة عن نمو غير مسبوق في سوق العقارات الصناعية بالإمارة، حيث ارتفعت قيمة المعاملات من حوالي 4.9 مليار درهم إماراتي في عام 2024 إلى أكثر من 9.24 مليار درهم إماراتي في عام 2025، أي بزيادة قدرها 88.7%. ويعكس هذا النمو ثقة المستثمرين المتزايدة وجاذبية بيئة الاستثمار الصناعي في الإمارة.
أُعلن عن ذلك خلال حلقة نقاش بعنوان "مستقبل العقارات الصناعية"، نظمتها الدائرة ضمن فعاليات معرض الشارقة العقاري (أكريس 2026). وشارك في النقاش نخبة من المسؤولين والخبراء، وأداره الدكتور عبد السلام الحمادي.
تم تداول 4416 عقارًا صناعيًا
أكد عبيد المظلوم، مدير إدارة تنظيم المشاريع العقارية في دائرة تسجيل العقارات بالشارقة، أن هذا النمو الملحوظ لا يقتصر على زيادة عدد العقارات الصناعية فحسب، بل يعكس أيضاً تحولاً نوعياً في حجم الاستثمارات وجودة المشاريع. وأوضح أن عدد العقارات الصناعية المتداولة ارتفع إلى 4416 عقاراً بحلول عام 2025، وأن الشارقة تضم نحو 14 مشروعاً لتطوير العقارات الصناعية، تتراوح بين الأراضي الصناعية والمجمعات المتكاملة والمستودعات متعددة الاستخدامات.
أشار المظلوم إلى أن التشريعات المرنة والتنظيم المتوازن ساهما بشكل مباشر في دعم هذا النمو من خلال توفير بيئة استثمارية مستقرة تحفز المستثمرين المحليين والدوليين، مع ضمان الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية، مما يؤثر إيجاباً على حجم المعاملات والقيمة السوقية للعقارات الصناعية. وأوضح كذلك أن الاستدامة والابتكار أصبحا ركيزتين أساسيتين في تطوير المناطق الصناعية في الشارقة، من خلال تبني حلول ذكية في إدارة الطاقة والبنية التحتية واستخدام التقنيات الحديثة. ويسهم ذلك في خفض تكاليف التشغيل وزيادة القيمة طويلة الأجل للأصول العقارية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الإمارة المستقبلية.
تستضيف الشارقة ما يقرب من 40% من إجمالي المنشآت الصناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ضمّت حلقة النقاش المهندس عبد الرحمن السويدي، مدير إدارة الدراسات التخطيطية في دائرة التخطيط العمراني والمساحة بإمارة الشارقة، الذي تناول موضوعات توسيع البنية التحتية الصناعية، ومعايير تخصيص الأراضي الصناعية، وآليات دمج التخطيط العمراني مع النمو الصناعي واللوجستي. وأكد أن الشارقة تستضيف نحو 40% من إجمالي المنشآت الصناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مدعومة ببنية تحتية متكاملة وموقع لوجستي استراتيجي.
21 منطقة صناعية في الإمارة
شارك جمال بوزنجل، مدير الاتصالات المؤسسية في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، في الفعالية، مسلطاً الضوء على دور الغرفة في دعم وتمكين القطاع الصناعي ومبادراتها المختلفة لجذب الاستثمارات. وأشار إلى أن الإمارة تضم أكثر من 2800 مصنع (وحدة صناعية) موزعة على 21 منطقة صناعية، تصدّر منتجاتها إلى أكثر من 120 دولة حول العالم.
تعزيز مكانة الشارقة كمركز صناعي إقليمي رائد
وخلصت اللجنة إلى التأكيد على أن العقارات والمساحات الصناعية محركان رئيسيان للنمو. ويتمثل الهدف الرئيسي في تحقيق رؤية الشارقة 2030 من خلال دعم التنويع الاقتصادي، وتعزيز سلاسل التوريد، وجذب الاستثمارات النوعية، وترسيخ مكانة الإمارة كمركز إقليمي رائد للصناعة والخدمات اللوجستية.
